رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

463

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

اين يكى خارست وآن يك گل به‌ذات * هر يكى دارد ز ذات خود صفات سنبل وگل بهر بوييدن خرند * خار وخس را بهر تون تأبى برند بأرش اين‌ها چنين حالات داد * يا به‌بارش حال ذات از وى بزاد گرنكردى فهم ، بگذر زين مقال * خويش را باطل مگردان در جدال وأمّا قوله عليه السلام : ( أمَرَ إبراهيمَ ) . بيان ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة هي أنّ إرادة العبد ومشيّته قد تطلق على حالة بها يترجّح أحد الطرفين على الآخر ، وهي المعبّر عنها بين العلماء بالإجماع ، ويجب وقوع متعلّقها إذا طاوعت الآلة وارتفعت الموانع ، وربما يعبّر عن إرادة ترك الفعل بعدم الإرادة ، كما في رواية عبداللَّه بن سنان السابقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام حيث قال أوّلًا : « أمر اللَّه ولم يشأ » ثمّ قال : « أمر إبليس أن يسجد لآدم ، وشاء أن لا يسجد » الحديث . « 1 » ولا يتحقّق من العبد اختياري - فعلًا كان أو تركاً - إلّاوهو مسبوق بهذه الإرادة ، أعني الإجماع . وقد تطلق على كون العبد بالنسبة إلى فعل أو ترك بحيث لو خُلّي وطبعَه لأراده بالمعنى الأوّل ، وسيأتي مثاله ، وربّما يعبّر عن إرادة ترك الفعل بعدم إرادته ، وبكراهته أيضاً ، وقد يكون فعل شيء مراداً بالإرادة بالمعنى الأوّل كشرب الخمر بأمر السلطان ، وقد يكون الفعل مراداً بالإرادتين كالشرب بطوع النفس . إذا تمهّد هذا ، فنقول : إنّ إبراهيم عليه السلام كان شائياً ومريداً بالإرادة بالمعنى الثاني بمقتضى البشريّة عدمَ ذبح ابنه ، وإن أراد الذبح بالمعنى الأوّل ؛ لوقوع الأمر ، واللَّه تعالى كان شائياً للذبح مشيّةَ عزم ، أي كان آمراً به ، ومقصود الإمام عليه السلام أنّ غلبة مشيّة إبراهيم عليه السلام الطبيعيّة على مشيّة اللَّه هذه بمعنى تحقّق مقتضاها - وهو عدم تحقّق الذبح - دون مقتضى مشيّة اللَّه هذه - وهو تحقّق الذبح - إنّما هي بسبب أنّه كان للَّه‌تعالى مشيّة أخرى حتميّة اقتضت عدم وقوع الذبح ، ولولا تلك لما غلبت مشيّة إبراهيم عليه السلام الطبيعيّةُ مشيّة

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 150 ، باب المشيئة والإرادة ، ح 2 .